من يحمي مقاهي الشيشة؟ نشاطها مستمر رغم قرارات بالإغلاق

رائحة الشيشة، الجمر والمخدرات، هذا ما يشتكي منه ساكنة بعض الأحياء السكنية بمدينة سلا.
تقارير إعلامية متعددة كانت قد أشارت إلى شكاوى للمواطنين وعرائض، لم تحل دون استمرار نشاطها رغم إصدار قرارات واضحة بإغلاقها.
مقاطعة تابريكت من المناطق المتضررة من هذه الظاهرة، بسبب وجود مقهيين للشيشة لا يفصل بينهما إلا أمتار قليلة، ما يجعل محيطها يشهد حسب شهود عيان، سلوكيات منافية للآداب العامة، من ضمنها التحرش الجنسي وعرقلة حركة السير، خصوصا وأن المقهيين ليسا بعيدين عن مؤسسات تعليمية.
وحسب مواطنين متضررين من هذه المخالفات القانونية، فإن الشرطة الإدارية التابعة لجماعة سلا، سبق لها أن داهمت المقهيين المذكورين، وحررت محاضر بمخالفتهما لقرار الرخص الاقتصادية للجماعة، وكذا قرار جماعي يتعلق بمنع استعمال الشيشة واستهلاكها في المقاهي والأماكن المفتوحة في وجه العموم.
الموضوع كان سبب تراشق للتهم بين رئيس داءرة تابريكت ورئيس الجماعة، حيث اعتبر رئيس الدائرة أن الجماعة تتحمل مسؤولية هذا الخرق القانوني، من خلال منحها رخصا جديدة لهذه المقاهي، التي صدر في حقها قرار سابق بالإغلاق النهائي، بسبب خرقها للقانون و استعمال الشيشة، وتهديد سلامة السكان.
فئة من الساكنة كانت قد وجهت عريضة لوزير الداخلية بخصوص أحد هذه المقاهي التي تمت إعادة فتحها بعد قرار إغلاق نهائي، بقرار يحمل رقم 27/2022 ملف رقم 115/2019، ولا يوجد في منصة الرخص التي أحدثتها وزارة الداخلية، دائما حسب عريضة السكان، مشيرين إلى أن عملية فتح المقهى جرت خارج مقتضيات قرار الرخص بالجماعة، الذي يمنع إعادة فتح المحلات التي يتم إغلاقها، إلا برخصة جديدة تُمنح لطالبها وفق الشكليات المنصوص عليها في القرار الجماعي، وهو ما لم يتم حسب العريضة الاحتجاجية الموجهة لوزير الداخلية.
ويضيف المواطنون المتضررون، أن هذه المقهى كانت موضوع أسئلة برلمانية، أجاب عنها وزير الداخلية، بالتأكيد على أن استعمال الشيشة بالمقاهي مخالف للقانون، وأن السلطة المحلية تداهم المقاهي المرصودة، وتحرر محاضر بشأن المداهمة وتراسل بشأنها النيابة العامة، وجماعة سلا.
هذا في وقت أكدت فيه المفتشية العامة للإدارة الترابية، في جواب  عن شكاية في الموضوع للمتضررين، يتوفر “سلا بريس” على نسخة منه، أن قرارات مؤقتة بإغلاق المقهيين المشتكى بهما، صدرت عن عمالة سلا، وأن إعادة فتحهما تمت بتعهد مالكيهما بعدم استعمال الشيشة، غير أن المقهيين عادتا لاستعمال الشيشة، وهو ما تُثبته مداهمات السلطة المحلية والأمن الوطني، في مناسبات عدة، وما تأكدت منه الشرطة الإدارية التابعة لجماعة سلا، دون أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة.


واتهم المواطنون المتضررين، رئيس جماعة سلا بالتستر على هاتين المقهيين، وتماطله في إصدار قرار الإغلاق في حقهما، وتعليل هذا التماطل بخلاف مع نائبته المفوض لها في الشأن الاقتصادي.
جدير بالذكر أن الأمر لا يتعلق فقط بالمقهيين المذكورين، ولكن بعدد من المقاهي منتشرة في أحياء المدينة.

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)